ترجمة: أحمد فراج
بفضل رشاقته وسرعته اللامتناهية في الماء، يحتفظ مايكل فيلبس بالرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد من الميداليات الذهبية الأولمبية، يعد فيلبس أقرب شيء إلى Aquaman على قدمين.
وكما هو الحال مع كثير من الرياضيين المحترفين الذين بلغوا مكانته الرفيعة، تم وضعه على عرش لم يكن في الإمكان الحفاظ عليه لأكثر من عقد من الزمن، كانت حياة فيلبس مسيرة لتحطيم الأرقام القياسية الأولمبية، متفوقًا على منافسيه خلال تدريباته وسفره حول العالم، يجمع الميداليات الذهبية وعقود الرعاية التجارية، فبراعته الرياضية وجاذبيته جعلاه يبدو وكأنه لا يقهر، لكن الأمور بدأت تتغير عام 2004، حين تم اعتقال فيلبس بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول، وازداد هذا الحادث المحرج تعقيدًا عام 2009، حين انتشرت صور لفيلبس وهو يدخن مخدرات انتشارًا واسعًا في الصحافة العالمية.
وجاءت الضربة القاضية بقيام فيلبس بمخالفة قيادة ثانية تحت تأثير الكحول عام 2014، التي وصفها بأنها (قاع القاع)، كل هذا أصابه باكتئاب حاد دفعه إلى طلب المساعدة للعلاج من مشاكل وأزمات كان يعاني منها منذ صغره، هذه الرحلة الصعبة نحو التعافي أشعلت بداخله شغفًا عميقًا للتوعية بالصحة النفسية والدفاع عنها، رافضًا أن تنتهي قصته نهاية مأساوية، نفض فيلبس الغبار عن نفسه وعاد بقوة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016، وحقق المزيد من الأرقام القياسية واستطاع أن يستعيد ثقة المشككين في قدراته، اليوم، وهو زوج مخلص وأب لثلاثة أبناء، يؤكد فيلبس أن الفصل الثاني من حياته سيجعل مسيرته الحافلة في الماء تبدو مجرد بروفة لما هو قادم، فمن خلال مؤسسة فيلبس، يجاهد بلا تعب من أجل دعم رياضة السباحة، ومبادرات اللياقة البدنية، يشجع الشباب لاتباع نظام حياة صحي، ولا يزال فيلبس يخصص وقته وموارده لقضية تسكن قلبه، وهي قضية البحث في الصحة النفسية والتوعية به
.
