كتابات كلمة ملائكة

كتابات كلمة ملائكة

في المرات الكثيرة التي كنت أتعثر فيها تائهة في زحام الحياة، أبحث عن وجهٍ يُشبهني، لم أكن أعلم أن للملائكة وجوهًا بشرية نلتقيها في الموعد المكتوب، تذكرني هذه الكلمة باللحظة التي تعثرتُ فيها بعينيك، وكأن كل طمأنينة الطفولة الدافئة التي ظننتها ضاعت، قد جُمعت كلها وُسكبت في كفّيك، أمانٌ يلتف حولي الآن، ليخبرني أن غُربتي انتهت، وأنني أخيرًا.. عدتُ إلى بيتي.

آلاء السقا

 

لأنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ.. عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ.. حقًا من الآيات المقربة لقلبي.. يا لرحمتك يا ربي وأنت تبعث بملائكتك التي تحفظني حتى في الطرق الخطأ التي اخترتها بنفسي.. وتحملني حتى لا أصدم بالحجارة التي نثرتها بيديّ.

ميريت قدري

 

أعلم جيدًا أن البشر ليسوا ملائكة، وأننا غير معصومين من الخطأ، ولكنني في كل مرة، أنتظر معجزة تمحو الظلم، وتُحقق العدالة، وتُظهر الحق، كم أتمنى لو كان العالم عادلًا! كم أتمنى أن نُنصف في هذه الحياة، ولو قليلًا.. أكثر ما يؤلم في الحياة ليس وجود الشياطين، بل قدرتها أحيانًا على ارتداء ملامح البشر.

ندى عزت

 

 

الزمان: الأحد، ٧ مارس ٢٠١٠..

المكان: المدرسة..

وجدتُها!

من اليوم سنكون تمامًا مثل الملائكة، لن نُخطئ أبدًا، هذا هو الطريق الوحيد لنيل حبِّها،

اغسلي الصحون كل يوم، مهما كنتِ مُرهقة، لا يهم، وأتمّي جميع واجبات المدرسة قبل الساعة التاسعة مساءً، فالنوم بعد العاشرة يُغضبها.. نفّذي كل ما تطلبه دون أي أسئلة، وما الفائدة من قول: «ليه؟» إن كان سيُفقدك حبَّها ورضاها؟ بالضبط!

لا سبيل إلى الخطأ يا يُمنى، يجب أن ننال حبَّها لتجدي أمًّا حنونة ومُحبة مثل باقي رفيقاتك.. حظًا موفقًا.. وركّزي!

يمنى هشام

 

كانت جدَّتي تقول إنَّ الملائكةَ أهدَتْها وجودي كي تُخفف من وحدتها، صدَّقتُ كل كلامها، فكنتُ أبحثُ في يومي عن الملائكة كيف تبدو؟ وكم من الهدايا جلبوها لمن تأكلُ الوحدةُ قلوبهم؟ لكنَّني كلَّما بحثتُ، تعثَّرتُ بالشياطين، ومن يومها فهمتُ أنَّ أصعبَ ما في أن تكونَ ملاكًا ليس ألَّا تُؤذي، بل أن تنجوَ دون أن تصبحَ شيطانًا.

نورا سامي

 

يقولون إن الملائكة خُلقت لتحمينا، ويظن الجميع أنني سأكون حاميتك، لكن الحقيقة أنك كنت حارسي الأول، فمنذ أن سكنتَ روحي، حميتني من نفسي، ومن قلقي، ومن كل ما كان يثقل قلبي؛ لذلك حين أنظر إليك، لا أرى طفلًا فحسب، بل أرى ملاكي الصغير، الملاك الذي أرسله الله ليحرس قلبي قبل أن أحرسه.

ريم خالد

 

هذا الثقل، ترى هل ينزاح من على صدري إذا بحت به؟ ولمن أبوح؟ لمعالجة روحانية تحيطني بهالة من الشفافية تخترق النفس، وتخلصه من أثقاله، أم لراهبة دير أعترف لها بما يأثمه قلبي، ليس لكي أنال صك الغفران، ولكن لكي أتجرد من وهم الكمال، فالملائكة لا يسيرون فوق الأرض، أم أشكو لله في سجدة طويلة، وأبوح بضعفي، وأعترف ببشريتي، أريد أن أتقبل أنه لا ضير لأن أحمل من الصفات الشيء ونقيضه، وأنه ليس بنفاق حين أتعبد وأذنب، حين أعشق وأكره، حين أفرح وأبكي، لعل في البوح النجاة.

رودينا عادل

 

أعلم يقينًا أنه لا تعيش على هذه الأرض ملائكة، ولو أردتم الحقيقة في أنا، أرتعب خوفًا؛ كلما حاولت تخيل شكل الملائكة، لأنه على حد خيالي، فهُم أكبر حجمًا مما يستطيع عقلي إدراكه، وعليه كلما أرى إنسانًا يحاول الظهور بصورة الملاك الخالي من العيوب، وغير قادر على ارتكاب الذنوب، أرتعب منه ومن الشيطان الكامن المختبئ بداخله.

فاطمة حامد

 

ولعل أجمل ما في الوجع أنه مهما طال، تبقى هناك ملائكةٌ تكتب صبرك، وتحفظ دموعك، وترى انكسارك، وتعلم أن كل قلبٍ أنهكه الألم، سيأتيه يومٌ يعوضه الله فيه عن كل ما انكسر، حتى ينسى أنه بكى يومًا من شدة الوجع.

هبة حمدي

 

توقفت للتفكير قليلًا، ماذا لو تحول جميع البشر إلى ملائكة؟ هل ستنتهي الصراعات إلى الأبد؟ هل نحيا حياة مستقرة دون أي مشاكل حياة مملة كخط مستقيم في جهاز تخطيط القلب؟ ولكن هذا الخط يعني الموت، أم تكون الصراعات على صعيد ملائكي آخر لم تتوصل عقولنا إليه بعد؟

هاجر صبري

 

تمثّل لي الملائكة أنقى صورة للخير، الذي يستطيع عقلي فهمه؛ دعاء واستغفار ورفقة صامتة لا تحمل أذى، ولا تنتظر مقابلًا، أما خير الله، فهو الخير الكامل الذي يتجاوز بصيرتي، قد يأتيني عبر الألم، فأجهل حكمته، لكنني أؤمن بعلمٍ لا يضل ورحمةٍ لا تخطئ، وخير البشر يظل أكثر التباسًا؛ قد تختلط به الحاجة والمصلحة، ويتبدل بتبدل الظروف، حتى يصعب معرفة حدوده؛ لذلك تبدو الملائكة في وجداني خيرًا مطمئنًا، لا يساوم ولا يجرح، فيقبله العقل، وتسكن إليه الروح.

إسراء رمضان

 

لطالما كانت أمي ملاكي الحارس، أشعر أنها تحيطني بذراعيها؛ لتحميني أينما كنت، في طفولتي، كانت عيناي تبحثان عنها في كل مكان، وما إن تقع عليها يمتلئ قلبي بالطمأنينة، وعندما كبرت، وانطلقت وحدي إلى العالم الخارجي، لم أشعر أنها تركتني، بل أرسلت معي ملائكة تكمل مهمتها؛ تحرسني من وحشة الطريق، وتحمي قلبي من الغرباء.

شهد محمد

 

لم أرَ لقلبه مثيلًا قط، كان مجرد وجوده يبعث في قلبي الطمأنينة والأمل، كلما رأيته، تحدثني نفسي كيف يمكن للمرء أن يتحلى بهذا القدر من العطاء والحب غير المشروط والإيمان بوجود الجمال في كل شيء، لو كان هناك من يُدعى بالملائكة على الأرض لكان حتمًا واحدًا منهم.

مريم إبراهيم


في المرة الأولى التي أخبرتني فيها أمي أن لكل إنسان اثنان من الملائكة، يكتبان ما يفعله من خيرٍ أو شر، لم يستطع خيالي الطفولي أن يرسم صورةً لهما، لكن فكرة وجودهما، كانت كافيةً لتجعلني أؤمن بأن الخير لا يضيع، وأن كل ما نفعله يجد من يحفظه، حتى وإن نسيه العالم كله.

سمر مجدي

 

أؤمن أن الله يرسل إلينا الملائكة، حين تصبح روحنا أثقل، ليسوا بأجنحة بيضاء، بل بقلوب تعرف كيف تداوي الجروح، وكأنهم رسالة حب من السماء إلى الأرض.

بسنت عماد

 

فِي أَحَدِ أَيَّام فِبْرَايِر، زَارَنِي مَلاَك صَغِير، أَوْ هَكَذَا فُوجِئَتْ بِهِ؛ فَلَطَالَمَا كَانَ كَائِنًا مُزْعِجًا بِالنِّسْبَةِ إلَي، لَكِنَّهُ أَخَذَ يَسْتَوْلِي عَلَى انْتِبَاهِي يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، دُونَ إرَادَة مِنِّي، وَبَعْدَ أَنْ كَانَ عَقْلِيّ غَارِقًا فِي صِرَاع لَا يَهْدَأُ، صَار يَتَوَقَّف لِلْحَظَات لِيُشَاهِدَ ذَلِك الْمُلاك وَهُوَ يَأْكُلُ، وَيَتَحَرَّك، وَيَلْعَب، وَكَانَ حُضُورُهُ هُوَ السَّكِينَة الْوَحِيدَة وَسَط ضَجِيج أَفْكَارِي، لَمْ أَكُنْ أَتَخَيَّل قَطُّ إنْ لِلْمَلَائِكَة مَكَانًا آخَرَ غَيْرِ السَّمَاءِ، بَلْ قَدْ تَكُونُ أَحْيَانًا هُنَا مَعِي.. إلَى قطتي العَزِيزَة أَريّلاَ.

ميرنا الذهبي

 

لعل أعظم اختبارات الدنيا أن يُوضع الإنسان في معضلة الصواب والخطأ، فلا نحن ملائكة لا تعرف الذلل، ولا نحن شياطين لا تعرف الخير، فقط نحن بشر بقلوب تُخطئ وتصيب، نتعثر ثم ننهض، وبين هذه وتلك نتعلم كيف نحتفظ بإنسانيتنا، فلا نمنح صكوك الغفران لأحد، ولا نقيم الحد على آخر، ولا نرتدي أجنحة بيضاء، نتوهم بها أننا ملائكة، فكل شيء في هذا الكون خُلق بقدر، فاعرف قدر نفسك فقط.

أمل محمود

 

أستيقظ مبكرًا على رائحة البخور معلنة أن اليوم هو الجمعة، صوت القرآن يملأ البيت؛

ليطمئن قلبي، فترتسم ابتسامة على وجهي، وأنا أسمع صوت أمي، تُعد لنا إفطار الجمعة المقدس، تستقبل أمي الملائكة في ذلك اليوم ببيت مرتب، رائحته عود شرقي أصيل،

وبعد الإفطار أنعزل لقراءة سورة الكهف، لتذكرني بحكمة الله في الأشياء التي تمنيتها، ولم تأتِ، والصبر على ما لم أحط به خبرًا، وأن دائمًا (ربك الغفور ذو الرحمة)؛ ليطمئن قلبي أكثر بأن الله معي وبداخل قلبي.

إيمان أيمن

 

كان يرى إخوته ملائكة على الأرض، حتى رحل عن الدنيا، وما أن أغلق باب العزاء، حتى سقطت الأقنعة، وظهرت الوجوه على حقيقتها، كيف لمن ظننتهم ملائكة لسنوات، أن يكشفوا في ساعات قليلة أنهم لم يكونوا كذلك يومًا؟!

فاتن والي

 

كل ما تعلمته عن الملائكة هو أنهم يحمونني، ويرددون الدعاء لي أثناء الصلاة، لطالما شعرت بالأمان والسعادة لمجرد معرفتي أنهم يدعون لي بمثل ما أدعو به لمن أحب، لكن اتسع هذا المفهوم عندما جاءت أول طفلة في العائلة ورأيتها، في تلك اللحظة قلت إن الأطفال يشبهون الملائكة، لما فيهم من حنان وهدوء يجعلاني أشعر بالحب، وكم هو عجيب أننا كنا يومًا بهذه البراءة، قبل أن نكبر، ونتعرف إلى الشر ووساوس الشيطان.

ندى

 

أفتقد شعور الأمومة، الذي بالمناسبة لم أشعر به من قبل، لا بل شعرت به في مرات عديدة لأشخاص خاطئين، كان من المفترض أن أكره الأمومة منهم، لكن أفتقد الشعور الحقيقي للأمومة، جنة الله على الأرض، لطالما شعرت به مع أخواتي وفي كل علاقاتي، لأني مفتقدة وبشدة هذا الشعور رغم وجودها، فأرجو من الله أن أعيش الأمومة الحقيقية في أقرب وقت، وأنجب أطفالًا كالملائكة، يستحقون هذا الشعور الجم بالأمومة، الذي يفيض مني مع الأشخاص الخاطئين، وأحقق أمنيتي الوحيدة في أن أكوّن أسرة حقيقية دافئة.

نهى ساري

 

عدتُ إلى أمي باكيةً من المدرسة، بسبب (تنمُّر) زملائي في الفصل على اسمي؛ لأنه كبير الحجم وصعب النطق، فظلَّت تسمعني في هدوء حتى انتهيتُ من كل البكاء، ثم سألتني: ((هل تعلمين معنى اسمك يا نونو؟ ولماذا سمَيتكِ بهذا الاسم؟)) معناه نورُ الملائكة، والملائكة هم عونُ الرسل، وأنتِ ملاكي وعوني الصغير.

نورهان فرغلي

 

لستُ ملاكًا، ولهذا لم أعد أجلد نفسي كلما أخطأت، وكلما أحسنت، أُذكرها أنني سأُخطئ مرةً أخرى، فلا أغترّ بصوابي، ولا أنهار أمام زلاتي، لا أرغب أن أكون ملاكًا، ولا أخشى أن أكون إنسانًا.. أحاول فقط.. ألا أكون شيطانًا.

آيتن أسامة

 

أريد الغرق في العمل؛ حتى لا يتسنى لعقلي التفكير فيما مضى.. لم يقبلني كما أنا، كان يريدني ملاكًا أفعل كل ما هو صائب فقط وأنا بشر، وها هو اليوم أراه يبدأ حياة جديدة مع شخص به كل الصفات، التي طالما انتقدني بسببها، ليكمل حياته معها، لا يبالي بما تركه من جروح عميقة بداخلي، أُداويها وحدي.

إيمان أيمن

 

الجميع يُنَظِّر، والجميع يتفلسف، والجميع يُدلي برأيه حتى لو لم يطلبه أحدٌ، ولكن، أهناك من يضع نفسه مكانك ولو للحظة؟ أهناك من على استعداد أن يعيش ما عشته أنت؟ أهناك من يستطيع تحمل ما سمعته أنت؟ كلهم فلاسفة عندما يفكرون في الأمر من منظور المشاهد، وكلهم ناصحون عندما يتعلق الأمر بأخطاء الآخرين، ومُنظِّرون طالما لم تُكشَف خطاياهم بعد، كأنهم ملائكة من السماء، موكّلون بمراقبتنا والتفضل علينا بتحديد مصيرنا بين الجنة والنار.. في عالمٍ يرتدي جميع أفراده ثوب الفضيلة، من يكون المذنب إذًا؟

رغد الدالي

 

 

 

 

احصل على محتوى جديد كل أسبوع وتحديثات حصرية

اشتراكك في عالم هلبينج

سيتيح لك كامل المحتوى الحصري الأسبوعي من:

Service Iconمقال أسبوعي
Service Iconحلقة بودكاست
Service Iconحوارات مترجمة
Service Iconعالم غريب
Service Iconصفحة من كتاب
Service Iconتدريب كتابة

جاري التحميل...

انضم الآن إلى عالم هلبينج!

مرحبا برجوعك 👋

سجل دخولك عشان تكمل القراءة، وتوصل للمحتوى الحصري.

أكمل

نسيت كلمة المرور؟

أدخل بريدك الإلكتروني وسنرسل لك رمز التحقق.

رمز التحقق

أدخل رمز التحقق المرسل إلى