ضجيج من حولي، وهدوء يسكن بداخلي، فالكتابة هي المكان الوحيد القادر على احتضان مشاعري، ومنحها صوتًا تتحدث به دون خوف.. هناك فقط تتحرر الكلمات، ويصبح الصمت حكاية تُروى.
مارينا كتشنر
عرض لفترة محدودة!
استبدل (ساعتين) من الضجيج اليومي في رأسك مجانًا، واستمتع بباقة (مش دلوقتي) لساعتين متواصلتين بدلًا من ٢٤ ساعة من التفكير والقلق!
العرض شامل استبدال كل من (تأنيب الضمير - اختراعات سيناريوهات لم تحدث بعد - جلد الذات … إلخ)، والحصول على باقة أنشطة مختلفة مُوصى بها من نخبة من أبرز المعالجين النفسيين وأصحابي.. لمزيد من المعلومات، فقط اضغط على نفسك، ثم افتح (الشباك).. شهيق وزفير، وسيقوم أحد معالجينا بالدعاء لكم!
ندى عرفة
بعد ولادتي بأشهرٍ قليلة، توفي والدي، لا أتذكره، ولا أتذكر كثيرًا مما حدث بعدها، أتذكر فقط ضجيج الأصوات العالية، والخلافات، ونظرات الشفقة، ظننت أنني تجاوزت الأمر، لكن منذ يومين سمعت صوتًا عاليًا؛ فأغلقت أذنيّ بقوة، لم يفزعني ذلك الصوت، بل كل الأصوات التي ظننت أنها صمتت منذ سنوات.
نورا سامي
هو أكثر ما يسكنني، أفكار لا تهدأ، يتنازعها نسيان الماضي، والخوف من مرور الحاضر، والسعي إلى ترتيب المستقبل.. أنتظر دومًا معجزةً قادرةً على إسكاته.. إلى أن جاءت أحضانهم الصغيرة، التي لا أطلُبها، فاحتضنت رأسي المتعب، وأسكتت تلك الأصوات..
قطعتان صغيرتان سكنتا رحمي يومًا، تُخمدان اليوم ضجيج رأسي المُتعَب.
مي خضر
إلى صاحب العيون الحائرة: ذاك الغريب الحائر، التائه وسط ثرثرة عقله، ضجيج رأسك يهلك أنفاسك، ليس أنا ولا عيني، أشعر أن هذا الضجيج المشتعل داخلك يربك خطواتك، ويعكر صفوك، لكني هُنا أنتظر أن تأتي وتلقي مخاوفك بين يدي مجددًا، عيناك حائرة.. منتظرة.. مترقبة، لن أتركك وحيدًا وسط كل هذا الضجيج الذي يأكل في رأسك.. أنا هُنا حين تفقد القدرة على التعبير، أنا هُنا كلما تحتاج إلى عناق، أنا هُنا حين ترغب في أن تشعر أنك محبوب مقبول بكل شيء حتى بأخطائك.. أنا هُنا يا هيمن.
حبيبتك نادية
نادين ممدوح
أتذكر جيدًا ضجيج عقلي عندما كنت وحدي تمامًا، حينها أدركت أن أكثر الناس صمتًا هم أكثرهم امتلاءً بالضجيج من الداخل، كم تمنيت لو أن للعقل مفتاحًا يُغلق كل هذا الصخب للحظات.. لكن بعض الضجيج لا يسمعه أحد إلا صاحبه.
فاطمة الرشيدي
ما زلتُ أتذكر تلك الفترة جيدًا، رغم محاولات عقلي المستمرة لتشويشها، أكاد أجزم أنني كنت أرى الحياة بالأبيض والأسود، تمامًا كالأفلام القديمة، لم أكن أسمع سوى صمتٍ ثقيل، رغم ضجيج الحياة من حولي، وكان صخب أفكاري يعلو كلما غرق الليل في ساعاته الطويلة، ولكنني، شيئًا فشيئًا، بدأت أرى ألوان الحياة، وأتأمل تفاصيلها، أدركت أن العالم لم يتغيّر يومًا، بل تعلّمت كيف أراه.
ندى عزت
منذ صغري، كانوا يصفونني بالهادئة قليلة الكلام، حتى ظننت أن الصمت هو طبيعتي، لكنني كبرت لأكتشف أن أكثر الناس صمتًا قد يكون أكثرهم ضجيجًا من الداخل، في رأسي آلاف الكلمات التي لم تُقل، وفي قلبي مشاعر لم تجد طريقها إلى الصوت، لذلك أحسد الثرثارين؛ فهم يتركون ضجيجهم في أحاديثهم، أما أنا فأحمله معي إلى آخر الليل، وأدركت أخيرًا أن أقسى أنواع الضجيج هو ذلك الذي لا يسمعه أحد سواك.
ريم خالد
لا أدري كيف كان بيتُ جدتي الصغير يتّسع لنا جميعًا، حتى ظننتُ يومًا أن الجدران تكبر كلما ارتفعت ضحكاتنا.. منذ أن رَحَلَتْ، وتفرقت بنا الأيام، لم يبقَ من ذلك الضجيج سوى ذكراه، ولا من البيت إلا هدوء ثقيل يشبه غياب من رحلوا.
سمر مجدي
هو ما يمر حولي تلك الفترة، ضجيج في الداخل يرغب في الخروج، وضجيج من حولي في كل مكان، أكره كثرة الأصوات والبشر، أكره الأصوات المرتفعة، وليس المرتفعة في الصوت فقط بل المرتفعة في القوة، كل منهم يود فرض رأيه، وكل منهم يرى نفسه على صواب، لا أحد يرغب في الإنصات.
مريم ألبير
يلمس يدي، فيهابُ ضجيج عقلي، وتسكنُ إليه روحي، ويرقُّ فؤادي فجأةً ناسيًا كلَّ ما تعرَّض له من قبل، صوتُه يعلو على صوتِ أفكاري، فتخافُه وتصمتُ في حضرته، أمَّا نظرتُه إليَّ، فتدخلُ قلبي، وتُلملم فتاتَه، وتُصلح أشياءً ظننتُها تلفت منذ زمن، تُرى، أهذا هو الحب؟ أم أن هناك قطعةً داخل قلبي لم تتفتَّت بعد؟ أم أن عقلي سئم ضجيجَه وصخبَه، فيرحِّب بأيِّ شيءٍ جديد يُلهيه عن تلك الأصوات؟!
نيرة سامي
رغم كل هذا الضجيج، لم يكن يعنيهم سوى أنفسهم؛ وكأن العالم خُلق لينعكس في مراياهم وحدهم، فقط ما يهم هو ما يشعرون، تاركين ما نشعر، متغافلين عن ضجيج قلوبنا المشتعل، فقط كأن الحياة توقفت عند ما يشعرون به دون الالتفات لما تخبئه حرارة دموعنا المكتومة، فقط لو ينتبهوا.
هبة حمدي
حين يزدحم العالم بالضجيج، أهرب إلى ركني الصامت، وأختبئ في زاوية من غرفتي، حيث لا شيء سوى السكوت، فهناك فقط أستمع إلى نفسي من جديد، وأستعيد ما تبقى مني، فبعض الهدوء ينقذ روحًا، أنهكها الصخب.
أسماء محمود
بعد أن وضعت مولودتي الأولى، كانت لدي مشاعر كثيرة؛ بعضها سعيد، وبعضها مقلق، لكن ما كان يهدئ كل هذه المشاعر هو زيارة أهلي، والضجيج من حولي الذي صنعه الأصدقاء والأقارب، حتى انتهت الزيارات، وبدأ ذلك الضجيج من حولي يختفي شيئًا فشيئًا، وبدأت مشاعري المتناثرة تتسرب إلى داخلي، وفجأة وجدت أن الضجيج الذي كان يحيط بي قد تحول إلى ضجيج داخلي.. ما الذي يحدث؟ وماذا أفعل؟ لا أستطيع النوم، ولا أعرف كيف أُرضع صغيرتي وأنا خائفة، أشتاق إلى ضجيج الأيام الأولى، إلى ضحكات الأهل، وصراخ الأطفال، وأحاديث الأصدقاء.
ضحى الشيمي
الضجيج مألوف إلى الدرجة التي يمكن أن يكون فيها هو أنا، عقلي لا يسكن أبدًا؛ تتقافز فيه مئات الأفكار، ويتشعّب من كل موقف عشرات الاحتمالات لما حدث ولما قد يحدث، كأنه يرفض أن يترك بابًا دون أن يطرقه، أحلامي معقّدة ومتداخلة، ولا أفهم كيف يبني عقلي كل هذه العوالم وأنا نائمة، تتسابق أفكاري أسرع من لساني، وفي أحيان كثيرة لا أستطيع التعبير عن نصف ما يدور في رأسي، أما السكون، فلم أعرفه يومًا، ولذلك لا أستطيع أن أصفه.
إسراء رمضان
في الآونة الأخيرة، تائهة وسط اضطراب خواطري، أسأل نفسي دومًا: من أنا وسط ضجيج هذا العالم؟ هل هذا حقًا أنا؟ أم كان للأيام يدٌ في تشكيل وجه آخر لي؟ وراودتني الكثير من الأسئلة: متى كانت آخر مرة كنتُ فيها أنا؟ حينها تذكرتُ أيام الطفولة، كم كنتُ مبدعة ورائعة وقادرة على فعل أي شيء قبل أن تأخذني مشاغل الحياة بعيدًا عني وعن أحلامي.. أدركت حينها أننا نحتاج إلى أن ننفصل عن ضجيج الحياة من حين لآخر؛ لنعيد اتصالنا بأنفسنا من جديد، حتى لا ننسى من نحن حقًا.
مريم مطر
الساعة الآن: الثانية بعد منتصف الليل، قلبي يرتجف من الخوف.. وحدي في ظلام الليل وتؤنسني أفكاري المبعثرة، لقد سئمت من ضجيج عقلي الذي لا يهدأ.. ما الذي أفكر فيه في هذه الساعة؟
أفكر فيما قال عني فلان، وإن جرحتُ علانًا، ما هذا العبث؟ هل هناك أحد يفكر فيّ من الأساس؟ أحيانًا أشعر أنني ليس لدي وجود، غير مرئية لأناس، وشخص غير مرغوب فيه.. هكذا تقول أفكاري، وهكذا يشعر قلبي كل يوم.
لينا حجازي
شاي بالفراولة، وكتابي المفضل وسط ضجيج العالم أحل الأمر، أتخيل هذا الوقت بالتحديد في ٢٠١٩، عندما كان يشتد ثقل ملل اليوم، وجدتني أحل الأمر بكوب شاي بالنعناع بسيط جدًا مع شعاع الشمس الهادئ المنسدل إلى الغرفة، ونبدأ في الحديث عن أي شيء وكل شيء، أحبها جدًا لدرجة أنني لم أدرك كم كانت سعادة اللحظة وأنا لا أدري، جدتي العزيزة أتدركين الآن يوجد شاي بنكهات أخرى غير النعناع؟ أعتقد أنك كنتِ ستحبينه أيضًا، أُحبك أكثر من عدد كل أكواب الشاي بالكون.
إريني سعيد
بعد كل نجاحٍ أحققه، يأتيني السؤال ذاته: هل أنتِ سعيدة؟ فأصمت.. لا لأنني أجهل الإجابة، بل لأنني لا أجد اسمًا لما أشعر به، أتعجب من نفسي، كيف لا أشعر بالسعادة بعدما بلغت ما سعيت إليه طويلًا؟ ولماذا يهمس في داخلي (وماذا بعد؟) بدلًا من الاحتفاء بالوصول؟ أعيش فيما بعد، أو أعود إلى وجعٍ من الماضي، حتى أكاد أنسى الحاضر بكل ما فيه من فرح، بداخلي ضجيجٌ لا يصمت؛ نصفه يعيش في الأمس، ونصفه يركض نحو الغد، أما اليوم.. فيمر من بين يديّ بصمت، حتى يصبح ماضيًا، فألتفت إليه.
رحمة سعيد
أحيانًا أشغل أي شيء حولي: أغنية، مسلسل، أو حتى مروحة، فقط حتى لا أسمع صوت أفكاري، يبدو أنني لم أكن أحب الضجيج يومًا، كنت فقط أخاف مما يقوله الصمت.
سارة عصران
أوشكت على إتمام عامي الثلاثين، ورأيت أنه من الإنصاف أن أعيش المرحلة القادمة من عمري وسط زحام من الضجيج الإيجابي، ضجيج الزغاريد وهي تسبقني، وضجيج الضحكات وهي تملأ أيامي، وضجيج الأفكار الإيجابية التي لا تترك متسعًا في رأسي لفكرة سامة تجلدني، أريد مشاوير طويلة مع إخوتي وأصدقائي، وأحاديث تمتد بلا استعجال، وذكريات تصنع دون تخطيط.. أريد أن أعيش حياة صاخبة بأصوات ضحكاتنا، حيث يكون البكاء من فرط السعادة، فهذا هو ضجيج الحياة التي تمنيتها طويلًا، والضجيج الوحيد الذي يليق بي.
زينب سلطان
حِينَ كُنتُ طِفْلَةً صَغِيرَةً، لَمْ أَتَمَنَّ يَوْمًا أنْ أَكْبَرُ مِثْل أَقْرَأَنِي، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ كَمْ الْإغْرَاءات وَالْحُرِّيَّة الَّتِي أَرَاهَا فِي حَيَاةِ الْكِبَارِ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَدَي سَبَبٌ لِذَلِكَ، ثَمَّة صَوْتٌ خَافَتٌ دَاخِلِيّ يَقُولُ: لَا أُرِيدُ أَنْ أكبر.. وَمَضَتْ السَّنَوَات، وَاكْتشفت أَنَّ لِلكِبَارِ ضَجِيجًا لَمْ أَتَخَيَّل قَطّ وُجُودَه، ضَجِيج أَفْكَار، وَمَشَاعِر، وَكَلِمَات، يَفتك بِي فَتكًا، وَكَأنَ حَدْسِي كَانَ يَعْلَمُ بِلَا وَعي مَا يَنْتَظِرُنِي.
ميرنا الذهبي
