تلك الكلمة لم تعد تمثلني بشيء، اليوم يوم النصر، ولكني استيقظت، وأشعر كأنها النكسة، كالعادة، اليأس والإحباط اللذان ذهبت في النوم؛ كي أتجنبهما ها هما يصبّحان علي، غريبة أنا في أفكاري ومشاعري عن كل من حولي، حتى في مناسبة قومية أختلف مع كل شيء حتى وطني.
فاطمة محمود
نصري الذي أعتز به هو انتصاري على الوحدة، تقبل أن الحياة زائلة بكل ما فيها من طموحات وأوضاع وأشخاص، أنتصر على وحدتي عند فراق عزيز بذكريات مصورة ورسائل صوتية أسمعها عند اشتياقي إليه، أنتصر على حزني بتدريب قلبي على عدم التعلق، أنتصر على الحياة باليأس منها، فلا تنتصر عليّ بهزيمة لا أتوقعها.
محمد تقيّ
لم أكن أدرك يومًا أن بعض الانتصارات لا يصفّق لها أحد، ولا تُرفع من أجلها راية، ولا يعلم العالم بأنك انتصرت، هناك نصرٌ يحدث بصمت، حين تمرّ بالمكان الذي كسرك يومًا، فلا تجد في نفسك ذاك الشخص الضعيف الذي خرج منه، حين تتذكر ما أوجعك دون أن تتمنى إيذاء من أوجعك، حين تختار أن تبقى طيبًا، رغم أن الحياة أعطتك أسبابًا كثيرة؛ لتكون قاسيًا.
عبير قاسم
فوق قمة الجبل، تنفست الصعداء لأول مرة، تعجبت من أني لم أستسلم، لم أعد في منتصف الطريق، كما أفعل دائمًا، لم أعد أخشى التحديات، ولم تعد ترهبني الحروب، فمن ينتصر مرة، ينتصر ألفًا.
حبيبة جمال
كنت أرى حياتي مليئة بالفشل، حتى نظرت إلى نفسي، فوجدتها صامدة قوية، تواجه وتعافر مع الحياة بكل ما فيها، حينها أدركت أن كل هذا الفشل، ليس إلا نصر، يتلوه نصر، فقد انتصرت على الخذلان، الفقد، خيانة الثقة، وأكثر من ذلك، وأيقنت وقتها أنني مثلما انتصرت على ما مضى، سأنتصر على ما هو آتٍ.
حنين أحمد
يأخذني إلى السادس من أكتوبر، حين استطاعت مصر أن تسترد أرضًا، ظنّ البعض أنها لن تعود، وأتساءل: ماذا لو كانت لكل واحدٍ منا أرضٌ تخصه، شيءٌ فقده في الطريق ويتمنى أن يسترده؟ أرضي أنا ربما كانت نفسي، تلك التي أبحث عنها وسط كل ما غيّرني، وأخذ مني شيئًا، فهل يكون لي يومٌ يشبه أكتوبر، أنتصر فيه وأستردّ نفسي؟
كاثرين سمير
سننتصر! كان هذا أول ما طرأ على ذهني، تلك الكلمة التي لطالما رددتها في الآونة الأخيرة، فهذه الفترة تكاد تكون من أثقل الفترات على قلبي، وأحيانًا أشعر أنني بالكاد أملك طاقة للاستمرار، لكنني أعرف أن النصر قادم لا محالة، وأن لكل هذا التعب نهاية، وأننا رغم كل شيء، سننتصر.
سمر مجدي
انتصر القلق عليّ الكثير والكثير من المرات، قاومته وحاربته بشتى الطرق على أمل أن أنتصر عليه، ولكن بعد الكثير من المحاولات وجدت أن انتصاري عليه، كان من الأساس فكرةً خاطئة، ربما كان النصر في التقبل، أن أتقبل وجوده، أراه، أشعر به، أتركه يجلس بجواري في هدوء ودون ذعرٍ أو خوف، أتقبل وجوده، حتى يرحل بهدوء كزائرٍ خفيف يأتي ويذهب، ربما علمني القلق أن النصر يُمكن أن يكون في التقبل، وفي استمراري في طريقي وهو بجانبي.
شيماء عبد الشافي
كان من المفترض ألّا أشعر إلّا بالألم والهزيمة والندم في كل وجداني وشعوري بعد هذا الفراق، ولم أكن أتوقع أن يكون جهازي العصبي حليفًا لي في هذه المرة، ويهديني هذا الشعور بالنصر، وكأنما هذا ما كان يترجّاه كل هذا الوقت.
مي مصطفى
كنت أظن أن النصر الحقيقي هو الوصول إلى ما أريد، وأنه سيأتي مصحوبًا بالفرح، وبإحساس أنني أخيرًا أغلقت الباب، وغادرت دون رغبة في العودة، لكنني أدركت أن هناك نصرًا آخر يأتي هادئًا في صورة رسالة، لم أعد أركض إليها، رسالة كانت يومًا قادرة على تغيير مسار يومي، فأصبحت تائهة بين الأخريات، أدهشني ما حدث، وأحزنني شعور الفقد، لكنني شعرت أيضًا بامتنان لا أعرف لمن، ربما لم أعرف أنني انتصرت إلا حين اكتشفت أنني لم أعد أحارب.
إسراء الديب
أحيانًا أصل إلى ما انتظرته طويلًا، فأكتشف أن انتظاري له كان أطول من رغبتي فيه، أظل أتخيل لحظة النصر حتى أصل إليها، فأجدها كما أردتها تمامًا، لكنني لا أجد في داخلي ذلك الشخص الذي كان ينتظرها.
أماني محمود
استيقظت اليوم وأنا أشعر بلذة النصر، الأيام الماضية كنت بعيدة كل البعد عن نفسي، الكلمات على الورق لم تكن كلماتي، الأحاديث التي أجريها لا تعبر عني، حتى الأشياء التي أوافق عليها لا تُشبهني، كل شيء يحدث كان يخونني، اليوم استيقظت ووجدتني عُدت إليّ دون خطة مسبقة، لكن المهم أنني استيقظت وأنا أشعر أن كل خلية في جسدي، وكل فكرة في عقلي تعود إليّ.
شهد محمد
ليست كل الانتصارات صاخبة، فقد شعرت بالنصر حين رأيت صورته، ولم يرتجف قلبي شوقًا، وحين لم تزرني نوبات القلق التي أنهكتني، وحين كف عقلي عن مقارنتي بالآخرين، والأكثر انتصارًا حين بُحت بكل ما شعرت به، ولم تعلق في صدري غصة تخنقني، كلها انتصارات صامتة، لم يشهد عليها أحد غيري، وحينها أدركت أن انتصاراتي الصامتة هي ما جعلتني أنا اليوم.
إيمان أيمن
ينتابني شعور غريب هذا العام مع بداية شهر أكتوبر، أشعر بلذة الانتصار على كل المشاعر المتضاربة في الشهور الماضية، أكاد أصدق أن الله رزقني هذا الشهر الأحب إلى قلبي، ليشهد على أهم أحداث حياتي، فهو يشهد على ميلاد أهم شخص في حياتي، وأول حب في حياتي والتحاقي بأول عمل، وهذا العام يشهد على مشاعر أتذوقها لأول مرة في حياتي.
جهاد حسين
كنت أنا والخوف خصمين، نخوض جولاتنا في الخفاء، وكلٌّ منا يترقب هزيمة الآخر، أنهكتني المعركة معه، لكنني واصلت الجهاد حتى حين لم يبقَ في قلبي سوى رجاء خافت بالنصر، ومع كل جولة كنت أفقد شيئًا من خوفي، وأسترد شيئًا من نفسي، حتى أتى النصر أخيرًا بعد ستمائة وسبعة وأربعين يومًا، لا كشيء كنت أضمنه، بل كعوض جميل عن رحلة لم أتوقف فيها عن المحاولة.
زينب سلطان
في الحياة، متى يُعد النصر نصرًا؟ أعندما يصفق لنا الآخرون؟ أم عندما نشعر به في داخلنا؟ تخيلت النصر طويلًا، حتى أقنعت نفسي أن الحياة الحقيقية ستبدأ حين أصل إليه، أجلت فرحتي (وخروجاتي) وأشياء صغيرة، كانت من ممكن أن تجعل أيامي أجمل، إلى أن جاء النصر أخيرًا، وقفت أمامه سعيدة بما حققت، وحزينة على كل تلك الأيام التي لم أعشها، كأنني انتصرت على الطريق، وخسرت الحياة التي كانت تحدث على جانبيه.
نادية سمير
أستلذ بالنصر فقط عندما أكون وحدي في السباق، لا تضع بجانبي أقراني، وتخبرني بأن أنتصر عليهم، وإن كنت أملك كل مقومات الفوز، فلا أحب استخدامها ضد الآخرين، لطالما كرهت المقارنة بكل أشكالها: المقارنة بالإخوة، بالأصدقاء، بالأقارب، بأشخاص لا نعرفهم حتى، أنتصر فقط وأنا أكتب قائمة مهام اليوم، وأنهيها في المساء، وإن لم أنهِها لا يهمني، لا داعي للهلع عزيزتي.
مريم ألبير
وجدت إعلان سفر في إحدى الصفحات، يعلن عن رحلة إلى (مكان مجهول)، كل ما عليك فعله هو دفع التكلفة والاستسلام فقط لا غير، دفعت دون تفكير، وهذا في حد ذاته ليس انتصارًا، فمن الممكن أن أدفع دون الذهاب في النهاية، ولكني أشارك في كلمة الأسبوع، وأنا في طريق العودة، استسلمت، وتحدثت إلى 40 شخصًا لا أعرفهم، وقد كونت صداقات مع شخصين أو أكثر منهما، وأشعر بانتصار شديد على صوت الشخص المتحكم والساكن بداخلي.
فاطمة حامد
إنه في ساعته وتاريخه، أعلن أنا المدعو فلان انتصاري في هذه المسماة بالحرب النفسية، والتي استمرت ما يقارب العامين، وبعد اللجوء إلى عدة وسائل واستشارات العديد من الأطباء النفسيين، وجدت الحل أخيرًا، أيها السادة: أنت المسئول الأول والأخير عن النصر، ستسقط، وستنهض لمئات من المرات، لا تيأس! فمن الممكن أن تكون هذه المرة، هي مرة النصر.
ميرنا الجيزاوي
