كتابات كلمة غطاء

كتابات كلمة غطاء

أحيانًا نحتاج إلى غطاء اسمه الحب كالأب الذي يحمي ابنه من الخطر، فالحب غطاء يحمينا من قبح العالم، لا لأنه يغير الواقع، بل لأنه يغير قلوبنا، تخيل أنك وسط كل هذا القبح، ثم تجد يدًا تمتد إليك، فيصبح دعمها غطاء يحميك من الريح، ويمنحك القوة لتكمل الطريق، فالغطاء الحقيقي ليس شيئًا خارجيًا، بل شعورًا يلامس أرواحنا، ويجعلها تشعر بالدفء حين يشتد البرد، وربما يكون أجمل غطاء في الحياة هو قلب يحبك، ويد لا تتركك مهما اشتدت العواصف.

مارينا كتشنر

 

 

أفكر كثيرًا في غطاء الرأس، الذي لم أرتديه حتى يومنا هذا، لا أعرف، هل هو وسيلة لأن أتقرب بها إلى الله أم أنه أصبح عادة اجتماعية أنساق وراءها؟ أعرف أنني أُخطئ كثيرًا، وليس هناك شخص معصوم من الخطأ، لكني كل يوم أترك أفكاري تتكاثر وتتشابك، ومشاعري تتجايش، وأسير سيرًا طويلًا متمنية من الحياة أن تعانقني بقوة، وتقول لي إن الله سامحني على كل فعل، يندم عليه قلبي الذي ينبض بحب الله.

 لينا حجازي

 

 

واحدة من أمتع لحظات اليوم حين يأتي المساء حيث الهدوء، وأقوم بوضع غطاء الفراش على وجهي، وأمارس طقسًا من طقوس الطفولة، وهو أن أتخيل نفسي بشخصيات عديدة محببة، أحيك قصة ما في خيالي، قد أكون استوحيتها من رواية تاريخية ما أو مسلسل تركي رومانسي لتوي رأيته، أكون كما تمنيت دومًا أن أكون وأنا تحت الغطاء، فساحة الوسادة هي أكثر الساحات حرية، حيث لا أحكام ولا خجل ولا مزيد من زيف النهار.

ياسمين رفعت

 

 

في صغري، كان غطاء سريري حارسي الشخصي من كل أشباح غرفتي، بل ومن كل مخاوفي، كانت الغرفة تظلم، فأختبئ تحت الغطاء، ونصبح أنا وهو جبهةً واحدةً في مواجهة أشرار العالم، أسمع صوتًا غريبًا خارج الغرفة، فيحميني منه، ليصبح بطلي ومنقذي الأول.. لكن بعدما كبرت، أخذ دور غطاء سريري يتلاشى رويدًا رويدًا، فلم يحمِني، مثلًا، من خذلان العالم، ولا من أول كسرة قلب، ولم يدفع عني ضيق نفسي الدائم، أو يخبئني، مثلًا، من مسئوليات أكبر مني، تضاءل حجم الغطاء عليَّ، وتكاثرت أشباح الغرفة، حتى لم تعد تتسع لها.

نيرة سامي

 

كنا بصحبة أصدقائنا في ليلة قارسة البرودة، تقدم النادل بغطاء شتوي؛ ليضعه على كتفي أنا وصديقتي كلفتة لطيفة من المقهى، لكنه اخطتفه من يده بنظرة مشتعلة بالغيرة، ثم نظر إلي وقال: ((ماله الساحر مدحت؟!)).. ما زلت أتذكر ضحكاتهم العالية على ردة فعله العفوية والكوميدية، لكن أكثر ما أتذكره هو ضحكتي أنا، ففي تلك اللحظة سقط غطاء قلبه، وعلمت أن (زوجي الآن) قد أحبني!

ندى عرفة

 

عرفتُه مرتين، مرةً حين فُرض على رأسي وأنا في الثامنة، فكبرت معه حتى صار جزءًا من ملامحي، ومرةً حين فَرض الموت غطاءه على وجه جدي، فرحل معه شيءٌ مني لم يعد يومًا كما كان، كلاهما لم يكن خياري، لكن أحدهما رافقني، والآخر أخذ معه جزءًا من روحي.

مي خضر

 

أتعلم أنك الغطاء الدافئ وسط عالم تحوّل بأكمله إلى قارّة باردة؟ عالم لم يعد أحدٌ فيه يحاول أن يستشعر الدفء في حضورك، وانشغل الجميع بالبحث عن أشياء أخرى، تبعث فيهم ذلك الشعور العجيب، لأنك حاضر في كل الأوقات، قريب في كل لحظة، ولا تتوقف عن مدّ يدك نحو قلوبنا، وبالمناسبة... شكرًا علي تدفئة قلبي بسلامك.

 روجينا راشد

                    

في طفولتي كنت أغفو على الأريكة في صالة المنزل، وأنا على يقين أني سوف أستيقظ في غرفتي على سريري وغطائي علي في كامل راحتي ودفئي، كنت أعلم أن أمي هي من تحملني إلى غرفتي، ودائمًا كانت هي وراء كل شعور بالراحة والدفء.

حنين أحمد

 

تستمر الأيام في المضي قدمًا غير مكترثة بتعثراتي، تخوض معي سباقًا لا أهتم به على الإطلاق، كل ما أريده أن أجلس على أريكتي، أحتضن مشروبي المفضل، وأغرق رأسي في صفحات كتابي مع إضاءة خافتة، أتخيل فيها كيف ستكون حياتي، لو قررت الأيام أن تتمهل قليلًا في أن تمنحني فرصة لأنهض على الأقل، تنتهي الليلة بأني أسحب الغطاء في محاولة بائسة لإنهاء يوم آخر، لعل الغد يحمل شيئًا جديدًا لا أتوقعه.

أمل محمود

 

تعلمنا منذ الصغر أن الوطن كالأم، تحتضن أبناءها، لكن بعد أحداث غزة، أدركت معنى آخر للوطن، فهو الغطاء الذي يحفظ كرامة أهله وعزتهم، ويقيهم برد الذل وهم يتمسكون به، كما لو كانوا خيوطًا غُزلت من نسيجه، فلا يرون لأنفسهم وجودًا بعيدًا عنه، ويؤمنون أن هذا الغطاء مهما اشتدت الرياح، فلن يُنزع عنهم، ما داموا متمسكين به.

لميس محمد

 

الطقس بارد جدًا، تتجمد أطرافي وأناملي؛ لذلك أحمل غطاءً أخضر، أهدته إلي صديقتي، وأتوجه لإعداد فطيرة أحبها، أتذكر صديقتي المقربة، وكم أصبحنا غرباء إلى هذا الحد، ثم أتكئ على وسادتي، وأبدأ في الكتابة للحديث عن أمور، لا يلتفت أحد إليها؛ لأنها عادية جدًا،

لكني سأكتب عنها، وسوف تقرأها، أتمنى الشتاء القادم يحمل مخبوزات جديدة، وأحلامًا جديدة، وسعيًا آخر، وشغفًا من جديد.

إيريني سعيد

 

غطاء محكم أغلقتُ قلبي به، ووعدتُ نفسي ألّا يُفتح، وألّا يُجرح مرةً ثانية، أغلقته بإحكام، وخبّأته تحت ألف غطاء، وطمأنتُ قلبي أنه بأمان، لأجده يُزيح جميع الأغطية، ويلقيها بعيدًا، ويُصرّ أن ما خبّأته لسنوات يستحق المحاولة، وأنه لن يبرح مكانه، حتى يأخذه له إلى الأبد، وحينذاك أدرك قلبي أن غطاء الأمان معه.

ساندرا ميشيل

 

كلما كان الغطاء أكبر، كلما زاد سترك.. هكذا نشأت، وهكذا تعلمت، قطعة من القماش تحدد هويتي، وتحدد أخلاقي، قمة في السخرية! أليس كذلك؟ كان خلع هذا الغطاء أشبه بحرب، حرب مع المجتمع، ومع الهوية التي نشأت عليها، ومع نفسي أيضًا، التي كانت ترفض أن تكون مختلفة، وتُصر على أن تبقى جزءًا من المجتمع، لم أنتصر في هذه الحرب على الجميع، لكنني خرجت منها بغنيمتي الأهم: أن أكون نفسي.

شهد محمد


أتذكر جيدًا أن لحظة شراء غطاء سريري المليء بالألوان والرسومات المبهجة، كانت كفيلة بأن تكشف عن طفلي الداخلي، ذلك الذي لا أصادفه إلا في اللحظات الصادقة، التي تلامس روحي، فأدرك أنه ما زال هنا، لم يختفِ يومًا، وما زال يندهش بالألوان، ويقع في حبها كلما رآها.

فرح ياسين

 

في الليل فقط ننتزع الغطاء الذي نرتديه، نظهر كما نحن دون خوفٍ من التنكر، تظهر مشاعرنا المتضاربة، وتظهر معه مخاوفنا وانكساراتنا، أحيانًا يكون التنكر ثقيلًا، وأحيانًا يكون في صالحنا، أدركت أنني ارتديت جميع الأغطية عدا الغطاء الوحيد الذي يشبهني.. فاليوم بعد فترة لا بأس بها، قررت أن أنتزع غطاء الخوف، وأرتدي غطائي أنا: الحرية والإبداع، فتلك هي الطريقة الأولى للتخلي عن كل ما لا يشبهني، فيا تُرَى ما الذي سيقودني إليه ذاك الغطاء السحري؟

مريم مطر

 

كانت درسي الأول في الحياة، أخبرتني أنها ستكون سترًا وغطاءً، وستحفظ سري الصغير، صدّقتها، كانت صفعتي الأولى من الحياة، عندما أُذيع سري في تجمع عائلي كمادة للسخرية، لتتوالى صفعة أخرى من أبي؛ لتؤكد عدمية الأسرار في أسرتنا، أظن أن أزمة الثقة وُلدت داخلي في تلك اللحظة، كم وددت أن أبوح بما يثقلني، لكن الصفعة كانت تسبق صوتي في كل مرة، وهكذا تعلمت أن أبتلع الكلمات، وأن أرتدي الصمت، حتى ظننت أنه من شيم الحكماء، بينما لم يكن في الحقيقة سوى درع صنعه الخوف.

كوثر كاليه

 

خرج في ليلةٍ شديدةِ البرودة من تحت غطائه الدافئ؛ ليتفقد جدته الراقدة على سريرها في الغرفة المجاورة، لم يكن يدري أن تلك الخطوات القليلة ستكون آخر ما يفصله عن دفءٍ لن يعرفه بعدها، فمنذ أن علم برحيلها، والبرد يسكن داخله، وكأن جزءًا منه بقي عالقًا في تلك الليلة إلى الأبد.

محمد حمدي

 

كانت ليلة دافئة مليئة بالأمان، لأستيقظ فجرًا مبتسمة، حين رأيت اسمه على هاتفي، فتحت

الرسالة، وجفناي لم يستكملا صحوهما، تتبدد ابتسامتي إلى عبوس، كانت رسالته ((أنا مش قادر أكمل)).. منذ تلك الليلة تحولت الليالي الدافئة إلى شديدة البرودة، لا يستطيع أي غطاء أن يجعلني أشعر بالأمان مرة أخرى، ولم يعد النوم يغمرني كما كان.

إيمان أيمن

 

كنت أبحث دائمًا عن غطاء يخفيني، أخاف أن يراني أحد كما أنا، وكأن حقيقتي شيء يجب أن أخجل منه، حتى صرخ جسدي يومًا، وقال: كفى! ومنذ ذلك اليوم، بدأت أخلع الغطاء، وخسرت في الطريق علاقات ظننتها حقيقية، كان السؤال دائمًا: هل أعود إلى الغطاء المريح، أم أختار نفسي؟ واليوم، لا أعرف كيف أرتديه مرة أخرى، صرت ممتنة لكل وجع يأتي مع اختياري لنفسي، لأنه أصدق من راحة كنت أختبئ خلفها.

ياسمين متعب

احصل على محتوى جديد كل أسبوع وتحديثات حصرية

اشتراكك في عالم هلبينج

سيتيح لك كامل المحتوى الحصري الأسبوعي من:

Service Iconمقال أسبوعي
Service Iconحلقة بودكاست
Service Iconحوارات مترجمة
Service Iconعالم غريب
Service Iconصفحة من كتاب
Service Iconتدريب كتابة

جاري التحميل...

انضم الآن إلى عالم هلبينج!

مرحبا برجوعك 👋

سجل دخولك عشان تكمل القراءة، وتوصل للمحتوى الحصري.

أكمل

نسيت كلمة المرور؟

أدخل بريدك الإلكتروني وسنرسل لك رمز التحقق.

رمز التحقق

أدخل رمز التحقق المرسل إلى