يصدح صوت الكينج: ((ياللي أنتِ حُبك حرية)).. فأدركت أن الحب في جوهره هو الحرية ذاتها.. منذ لقائي به لأول مرة، تحرّرت من خوفي القديم، ومن ذلك القلق الذي كان يلازمني كظلٍّ لا يفارقني.. أيقنت أن وجود هذا الحب في حياتي جعلني أبتسم لأيامي، وأصادق أحلامي بدلًا من أن أخشاها، الحب شجاعة، والشجاعة في أصدق معانيها هي الحرية.
ريم خالد
لدي شعور متناقض تجاه الحرية، أسعى إليها، وأضيق بكل ما يحول بيني وبينها، وفي الوقت نفسه لا أعرف كيف أعيش دون قيود، تمنحني القيود طريقًا أسير فيه، وتترك لي علامات أهتدي بها، الحرية المطلقة -على قدر إغرائها- تمنحني شعورًا بالتيه، كأنني قارب صغير وسط المحيط الأطلسي، ولا يرى اليابسة في أي جهة.
شهد محمد
أمسح وأكتب، وأمسح وأكتب، وأرى أن هذا تمامًا هو عكس الحرية، لأن الحرية هي أن أكتب ما أريده دون الخوف من حكم من سيقرأ، أعلم يقينًا أني مقيدة حتى لو ادعيت عكس ذلك، مقيدة برغبتي في إرضاء من حولي، وأحاول جاهدة التخلص من هذه القيود، ولكني أجد صعوبة بالغة، وأجد أيضًا صعوبة بالغة في إرضائهم، وقد سئمت هذا الشعور.
فاطمة حامد
الكوب رقم 365 من القهوة ذاتها، أنظرُ إليه وداخل عقلي سؤالٌ واحد: هل هذه هي الحرية التي كنتُ أُمرر أيامي للوصول إليها؟ كان روتينًا يجعلني أفقد توازني.. حتى كتبتُ استقالتي، أردتُ أن أحيا بحرية، وأن أتنفس من جديد، اليوم، وبعد مرور 365 يومًا من استقالتي، يخطر لي نفس السؤال: هل هذه هي الحرية التي كنتُ أبحثُ عنها؟
نورا سامي
ربما علي الاعتراف أنني لم أعد كما كنت، والتوقف عن الهروب والمحاولات الفاشلة في الاختباء من نفسي، نفسي الجديدة التي تنتظر فقط أن أكون شجاعة بما يكفي لتُبهرني، لتحررني، أظن دائمًا أن الحرية حلم، لا يمكن أن تكون موجودة في واقعنا هذا، أو على الأقل في أنا.. ماذا تعني أنني ممكن أن أذهب إلى مكان ما تمنيته أو أفعل ما أحبه من دون التفكير في البشر؟ أظن أن الحرية سراب، كلما ظننت أنني اقتربت من الوصول إليها، تفجعني الحقيقة، فوقي! نحن لسنا وحدنا فى هذا العالم.
مريم شريف
كانت أولُ معرفتي بالحرية هتافَ المتظاهرين في التلفاز: «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».. ثم مرّت السنوات، لأدرك أنه ليس للحرية تعريفٌ محدد، فهي شعورٌ يُولد داخل الإنسان، لا أحد يمنحه، ولا قانون يصنعه، ومع ذلك قد تُفاجئك في أبسط الأشياء، في قرارٍ اتخذته بنفسك، أو كلمةٍ قلتها دون خوف، أو حياةٍ اخترتها لأنك أردتها.
ندى عزت
كنت أظن أن مسألة التحرر من ذكراك ستكون أشبه باقتلاع شجرة من جذورها، حتمًا سيؤلمني كل شيء يحمل طيفك، اليوم أقف أمام البحر، ولا تعبرني ذكراك، كما اعتادت في كل مرة، ولوهلة أدركت أن الحرية التي كنت أبحث عنها ليست في نسيانك، بل في أن أمرّ بالأماكن التي كانت تسكنك فلا أراك، وألا أصبح أسيرة لذكرى لم تكن سوى فصل عابر في حياة لا تزال تتسع للكثير من الوجوه والمشاعر الطيبة.
أمل محمود
عادت بي الذاكرة إلى أولى محاولاتي البسيطة لملامستها، كان حلمي أن أتعلم العزف، فاشتريت (كمانًا) من مصروفي الخاص، لكن والدي رفض ذلك بشدة، كنت أخفيه وأخرج به دون أن يرى، كنت أشعر معه بأنني أتنفس بحرية، وحين اكتشف الأمر، انطفأ ذلك الحلم، كما انطفأت أحلامٌ أخرى كثيرة، أدركت مع الوقت أن غياب الحرية لا يسلب الإنسان اختياره فحسب، بل قد يسلبه شغفه أيضًا، واليوم، أحرص أن أمنح أطفالي المساحة التي كنت أتمنى أن أجدها وأنا صغيرة.
سمر مجدي
كانت رحلتي الأولى.. الحقيبة مفتوحة على طرف السرير.. وبداخلي حماس طفلة تنتظر أول أيام العيد، ثم جاء هذا الاتصال يطلب مني ألا أسافر.. بعدما رأى في حلمه ما لم أره في طريقي، فسكن كل شيء، ظلت الحقيبة في مكانها، وفاتت الرحلة، استغرق الأمر مني سنوات.. لأعرف أنني لم أفقد رحلة بل أول قطعة من حريتي.
غادة رأفت
أرفع رأسي إلى السماء لمراقبة أسراب العصافير تطير بحرية، أحب تناغمها معًا، ولكن يخطف قلبي ذلك العصفور الصغير المحلّق وحده حرًا من دون قائد، لا يبالي بأن تكون سرعته موحدة، فقط يطير بحرية؛ ليخلق لنفسه نغمة خاصة وفريدة، أشعر بها عند مراقبتي له من نافذتي، أتمنى أن أكون مثله، أطير دون قيود، لا أشعر بغصة في حلقي بسبب كلمات لم تُنطق، ومشاعر لم يُبْحَ بها، وأن أفعل فقط ما يُشعِر قلبي بحريته، ليصبح خفيفًا مثل ذلك العصفور، ويحب بألحانه الخاصة.
إيمان أيمن
من بين معتقداتي الساذجة عن مفهوم الحرية، كنت أظن أن حريتي الكاملة انحصرت في محاولاتي المتكررة للخروج من ذلك المكان، الذي سئمت من كثرة المحاولات للهروب منه، لكنني اكتشفت مؤخرًا معنى أعمق للحرية، وهو أن أتوقف عن انتظار شيء من الحياة، أعتقد أن الحياة ستصبح أخف كثيرًا!
روچينا راشد
أحيانا يسرق مني الخوفُ أجملَ لحظات حياتي، لكن ما يعيدني إلى نفسي مرة أخرى هو شعور الحب، أطمئن نفسي دائمًا، وأقول لها: هناك يدٌ حنونة ستربّت على كتفك، وأذنٌ تُنصت إليك، وقلبٌ يسعك إلى الأبد، فأعود من جديد إلى الشعور بالأمان والوهج، وأنطلق بكل حرية نحو حبي الحنون.
زينب سلطان
عزيزتي الإجابات النموذجية:
تحية طيبة وبعد، لم نكن أصدقاء، ولم أتعرف إليكِ من صغري، فقد كنا أقرب للشرق والغرب، لا يربطنا شيء إلا وجودنا على نفس المجرة، لم أعرف لكِ طريقًا، ولكن وصّاني الكثير من زملائي أن أتحدث معكِ بود، وأن نبقى أصدقاء، لكي أصل إلى النجاح، ولكني أراكِ بعيدة كل البعد عن شخصيتي الحيوية التلقائية، التي لا تبحث إلا عن الحرية، عزيزتي الإجابات النموذجية، أنا في مأزق، وأريد منكِ حلًا، وأعلم أنه لن يكون حلًا، ولكن سيكون إجابة نموذجية.
سلمى طارق
كنتُ تلك الفتاة التي منحت خيالها حرية أن يخلق عالمًا أجمل، لكن مع كثرة اصطدامي بواقع لا منطقي، لم يعد خيالي ملاذًا كما كان، فصار قلبي لا يحتمل خيالي وواقعي، عندها أدركت أنني لستُ بحاجة إلى تقييد خيالي، بل إلى تحرير واقعي، لعل خيالي يعود إلى مكان آمن كما كان.
رحاب عصام
أتنفس الحرية حين أعود من عملي الروتيني إلى شقتي التي أمكث فيها بمفردي طوال الإجازة الصيفية، أقوم بوضع اللابتوب الخاص بي على البار لأبدأ في الطبخ أو الرقص أو كليهما، الحرية حين أمسك بالفرشاة لتلمس لوحاتي، أو عندما تتعامد أشعة الشمس على زجاج غرفتي أثناء تشغيل (بلاي ليست) الصباح وتحضير القهوة المثلجة.
مريم ألبير
ها هنا أجلس على ضفاف نهر آخر غير نهر النيل في بلدة جديدة وبداية جديدة، وأتساءل عند سماع صوت محمد منير في الخلفية يقول: ((يا اللي أنتِ حبك حرية))، هل الحرية فعل، قرار، شخص أم هو فقط شعور؟! سوف أختار كل ما سبق .. وسأستمتع بكل ما هو يشعرني أني قادرة على استنشاق الهواء، حتى لو كان ضد التيار.
خلود مختار
هناك لحظة تقرر فيها أن تُطلق سراح ما أسرته لسنوات، وتدع الأشياء تحدث ببساطة على حقيقتها دون إحساس بالذنب، اخترت أن أبوح بما بقي دهرًا يتردد في نفسي، أحرقت الجسور بيني وبين من استباح إيذائي، عبّرت عن اعتراضي بكل أدوات النفي والنهي، حينها فقط.. استطعت فهم معنى الحرية.
منه موسى
الزمان: الساعة ١١ صباحًا.
المكان: أمام مكتب العمل.
كانت هناك فتاة تخطو أول خطواتها في العمل، ولكنها منهارة من البكاء، قد تظن في اللحظة الأولى هذا البكاء بسبب تأثرها بهذه الخطوة، ولكن الأمور ليست دائمًا كما تبدو، كان الانهيار سببه أن هذا العمل سيفرض عليها نمطًا معينًا، تتقيد به حرية أفكارها ومشاعرها وأحلامها، ستقع في فخ الروتين، ولم يمر سوى شهر حتى تركته غير نادمة.
أمنية شكري
سؤالٌ يراودني دومًا.. هل يُؤسر من وُلد حرًا؟
وأدركت مع الأيام عندما يغلبنا الحنين إلى أماكن وأشخاص لم يعودوا موجودين، وعندما تهزمنا أفكارنا وعواطفنا، عندما ينقلب العقل ضدنا، فيتحكم فينا، بدلًا من تحكمنا فيه، أدركت حينها أننا نصبح أسرى عند تحكم الأشياء فينا، وأن الحرية الحقيقية ليست غياب الجدران، بل هي تلك اللحظة التي نملك فيها الشجاعة، لنحطم كل تلك القيود.
مريم مطر
