كتابات كلمة ميلاد

كتابات كلمة ميلاد

((ماما أعتقد…)) يعتقد؟ أصغيري بدأ يعبر عن آرائه ومشاعره؟ لا يستوعب عقلي كيف تمر السنون منذ ميلاده، ولكن أجد حياته، هواياته، وقدراته الإبداعية والجسدية بدأت تتشكل في أحسن تكوين، والأهم من ذلك رقة قلبه وذكاؤه، التي يسيطر بها على عالمنا.

ميريت قدري

 

سأعتبر يوم ميلادي هو يوم ما أتممت عامي الثلاثين، تعلمت دعوة لم أكن أعرف المعنى الحرفي لها، وهي ((اللهم ارزقني البصيرة))، استعنت بها في سلسلة من الدعوات التي أنهكت من عدم استجابة أي منها، وإذ تحدث المعجزة، أيعقل أن هذه الدعوة استجيبت؟! وكأن عيني تبدلت، أرى ما وراء الأحداث بسهولة، أصبح أكثر شجاعة وثقة.. أتذكر الكثير، وأنا الذي اعتاد أن يتناسى كآلية دفاعية، أحب نفسي أكثر، وأرى كم أستحق التعاطف، وكأني ولدت من جديد بسبب الاستبصار الإلهي.

صافية فؤاد

 

أتممتُ عامي الثلاثين منذ عدة أيام، كانت كل أعياد ميلادي السابقة عاديةً جدًا، أتمّ عامًا جديدًا، وأحتفل بوجودي مع من أحب، وأتمنى لنفسي الخير والسعادة في العام الجديد فقط، لكن هذا العام تحديدًا بمثابة ميلاد جديد لنسخةٍ مني لا أعرفها بعد، لكنني أشعر بها، كفراشةٍ تنازع شرنقتها في آخر صراعاتها استعدادًا لميلاد جديد.

ليلى عمرو

 

في الميلاد يبدأ الفرح، وفي الفرح يختبئ حزن لا يُرى، نحب الحياة رغم أنها تسرق منا من نحب، ونكره الموت؛ لأنه يذكرنا بالفقد، نولد مرة، لكننا نموت ألف مرة في كل وداع، ونحيا من جديد مع كل حب، وبين الميلاد والموت، نظل نبحث عن معنى، يجعل كل هذا الحب والكره.. حياة.

مارينا كتشنر

 

تغيرت الحياة كثيرًا بعد ميلاد طفل صغير لأختي، لا أعلم إذا أنجبت طفلًا، هل يمكنني أن أعطيه نفس قدر الحب أم أني قد استنفدته بالكامل مع ذلك (الكوكا) الصغير؟ لا أستطيع تذكر كيف كانت الحياة قبل ولادته، وكيف لا يمكن مقارنة أي شيء في العالم بتواجده الآن، أو بمناداته لي بحروفه الصغيرة.

مريم ألبير

 

وعند منتصف الليل أغلقت آخر صفحة من هذا الكتاب، ولكنني ما زلت واقفة أمام صورة مقبرة الغرباء في مدينة (وان) التركية، أرى بضع علامات خشبية لأناس مجهولين، وأتساءل: كيف كان يوم ميلادهم؟ هل كانت هناك الأفراح والزغاريد؟ هل أضحكهم دقُّ الهون أم أفزعهم؟ ومن حَملهم للمرة الأولى؟ هل تأمل وجوههم محاولًا أن يتخيل الحياة التي تنتظرهم؟ أتعجب الآن وأنا أنظر إلى قطعة خشبية لا تحمل حتى أسمائهم، هل استقبلتهم الحياة يومها كأنهم لن يكونوا غرباء يومًا؟ وهل كان هذا المكان امتدادًا للحظاتهم الأولى في الحياة رحمة تشبه الرحم الذي جاءوا منه؟ لعل هناك أسئلة لن أعرف أبدًا الإجابة عنها.

غادة رأفت

 

تمنيتك يوم عيد ميلادي، كل عامٍ على مدار خمسة أعوام، حتى سئمت الشموعُ مني، وفي العام السادس أصبحتَ أنت أمنيةَ غيري، التي تحققت بسهولة ومنذ أول شمعة، فخفت من الأماني كلها وهجرتها، وغفلت عن يوم ميلادي.

نيرة سامي

 

أحب شهر أغسطس عكس جميع من حولي، هم يشتكون من طقسه الحار، ولكني أستقبله بكل حب؛ لأن فيه يوم ميلادي، وأنتظر اقتراب هذا اليوم بكل حماس؛ كي أحتفل بنفسي وبميلاد هذه الفتاة التي أصبحت عليها بكل مراحلها، أفراحها، أحزانها وأحلامها، وها قد أتممت عامي الثامن والثلاثين، ولا زلت أحتفل به، وأهدي لنفسي هدية تقديرًا لها على تحمّل ما مرت به بكل قوة وشجاعة مع الاحتفاظ بلين قلبي.

حنين أحمد

 

في زوايا الحياة المظلمة التي تخلفها الحروب والآلام، يولد الأمل من رحم المعاناة؛ ليعلن عن ميلاد جديد للروح المثقلة بالجراح، إنها الحكاية الملهمة التي تجسدها رواية ((ميلاد النور))، حيث يتحول الفقد والغربة إلى وقود لاكتشاف الذات والبحث عن الضياء الداخلي، تعلمنا القصة أن انكسار الأمس ليس نهاية الطريق، بل هو المخاض العسير الذي يسبق بزوغ فجر إنسانيتنا من جديد، فكل عتمة نعيشها في هذه الدنيا، ما هي إلا تمهيد لشرارة النور الإلهي، التي تعيد صياغة مصائرنا بأجمل مما نتمنى.

عبير قاسم

 

كَانَ يَوْمُ رَحِيلك مِيلادًا لشَخْصية لَمْ أَعْرِفْهَا قَطّ، كُنْتُ أُرَاهَا فَقَطْ فِي الْأَفْلَام الْعَرَبِيَّة؛ شَخْصِيَّة لَا حَيَاةَ فِيهَا، لَا تَمْلِكُ مِنْ الطَّاقَةِ مَا يَكْفِيهَا لِلْمُضِيّ قدمًا، شَخْصِيَّة لَمْ أَتَخَيَّل يَوْمًا أنْ أَكُون عَلَيهَا، حَتَّى وَجَدْتَنِي أَعْيَشها دُونَ أَنْ أَشْعُرَ، مُنْذ رَحِيلك، وَكَأنَ شَيْئًا مِنِّي رَحل، وَشَيْئًا آخَرَ ولِد مَكَانَهُ، شَيْئًا أَبْغضه بِشِدَّة وَلَا أَعْلَمُ كَيْفَ السَّبِيل إلى اسْتَعَادة نَفْسِي الْقَدِيمة.

ميرنا الذهبي

 

 

أتذكر ذلك اليوم جيدًا، كيف انهرت وغرقت في دموعي، حتى أن قدميّ لم تساعداني على الوقوف، أعرف شعور الوقوف على حافة الهاوية، ذلك الوجل الذي يسكنك، حين تفطن أنه لم يتبقَّ لك الكثير قبل أن تسقط، لكنني لم أعلم أنه كان إيذانًا بميلاد روح جديدة أكثر صلابة، وأنضج فكرًا، وأقل حدة في مواجهة عواصف الحياة، وأشد صبرًا بما لم تحط به علمًا.

أمل محمود

 

 

كلما ظننتُ أنها نهايتي، أجد نفسي على موعد مع (ميلادٍ) جديد، أحلامٍ جديدة، ودروس تجعلني أكثر قوة ولينًا أيضًا، مع كُل ميلاد لروحي تُعيد الأيام نسج تفاصيلي بطريقة مُحكمة، أصبحت أتقبلها بسلام عجيب، إنها ليست مُجرد بداية، بل قُدرة قلبي المُذهلة على النهوض دائمًا، لأولَد من جديد، خفيفة كالغيم، جريئة كالشمس، ودافئة كغطاء شتوي مع نسمة الهواء الباردة.

آلاء السقا

 

تقترن دائمًا كلمة (ميلاد) في ذاكرتي بكلمة (عيد)، فالصرخة التي تدوي في أرجاء الغرفة، يثبت بها الصغير حضوره على هذه الأرض، تشبه صرخة الفرح التي لا نستطيع كتمانها، حين نشعر أننا ولدنا من جديد، ما زلت أنتظر اليوم الذي أشعر فيه أنه يوم ميلادي الحقيقي، اليوم الذي أطلق فيه صرخة مدوية، وأقول أخيرًا! وأترك دموعي تهرب متساقطة فرحًا بكل ما عبرت، وبكل ما نجوت منه، وبكل ما انتظرته حتى جاء، فهيا بنا نحتفل اليوم بيوم ميلاد جديد، اليوم يوم عيد.

زينب سلطان

 

بحب يوم ميلادي بشكل يمكن الناس تستغربه، يمكن عشان مش بشوفه مجرد سنة عدّت من عمري، أنا بشوفه يوم رجعت فيه للدنيا من جديد، بحب تفاصيله كلها، وكل ما حد يقول لي: مش كبرتِ على الاحتفال؟ بضحك لأني في اليوم ده بالذات مش بحس إني بكبر، بحس إني بصغر، برجع البنت الصغيرة اللي بتفرح بكل حاجة، كأنها لسه بتتولد، ولسه بتكتشف الحياة، ولسه مصدقة إن اللي جاي أجمل، وبجدد فيه حبي للحياة.

أسماء محمود

 

 

أتعجّب من تلك القوة الخفية التي يحملها الميلاد، كيف يستطيع قدوم إنسان أن يعيد تشكيل حياة إنسان آخر؟ كنت طفلة لم تتجاوز الخامسة حين وُلدت أختي، فشعرت معها بمسئولية أكبر من عمري، وببهجة لم أعرفها من قبل، واليوم وأنا أنتظر ميلاد ابنتي، أدرك أنني لا أنتظر ولادتها وحدها، بل أنتظر ميلادي أنا أيضًا في حياة جديدة، بقلب يتعلم أن يحب بطريقة لم يعرفها من قبل، فبعض الأرواح لا تأتي لتُضاف إلى حياتنا، بل لتمنحنا فرصة لميلاد آخر.

ريم خالد

 

 

((حتّى عيدي بِكرة فكّر فيه.. لَون الشمع اللّي لازم أُطفيه)) وأنا أيضًا يا فيروز! لكني لا يهمني لون الشمع، بقدر ما يهمني كل عام، أن أعرف وسط كل هؤلاء، من سيضعه لي، ومن سيغني وهو يختاره، ومن سيصنع قالب (الكيك) بيديه حبًا في يوم ميلادي وامتنانًا لوجودي، ((بكرة فكر فيه)) يا جارة القمر، لأنه يجعلني أفتش، أراقب، وأرتب أدراجي وأمنياتي وأهدافي من جديد.

ندى عرفة

 

مذكرات أمنيات من عيد ميلادك ال17، أتمنى لو أنكِ أصبحتِ طبيبة، وألا تكوني قد هجرتِ رسمك، أتعلمين الآن من عامك ال26 أحدثك؟ كل شيء اختلف تمامًا، حققت ما تمنيتِ بالمعرفة، حتى لو لم يشهد لكِ العالم باللقب، بالتأكيد هجرتِ الرسم، ولكن اكتشفتِ الكتابة والقراءة، ولم أهجرها بعد، أدركت أن الحياة قاسية، بالكاد أحاول، ولا زلت أسعى، أتمنى لو أذهب إلى الطفلة الرقيقة لأحتضنها، وأبكي، وأقول لها: إن الله لم يضيّعنا، وإني فخورة بكل ما مررتِ به.

إيريني سعيد

  

أتذكر أول عيد ميلاد لي، فأرى الصور وأبتسم، كم كنت طفلةً متحمسة! لطالما طار عقلي بعيدًا في يوم ميلادي، ذلك اليوم الذي يأتي مرةً واحدة في السنة، أعدّ الأيام حتى يأتي، وأنتظر لحظة (نفخ) الشمعة؛ لأتمنى أمنية، ورغم إصرار الجميع على أن الأمنية ليست مهمة، فإن قلبي دائمًا يختارها بعناية شديدة؛ فهي شمعة واحدة، وأمنية واحدة، حتى يومنا هذا، يظل يوم ميلادي مقدسًا بالنسبة لي، فأنا صاحبة اليوم، وأنا التي أسعد به، تمامًا كتلك الطفلة التي في الصورة، مهما جاءت من أيام مميزة، فلن يكون هناك يوم يشبه اليوم الذي جئت فيه إلى هذا العالم، اليوم الذي بدأت فيه رحلتي، لأحاول بكل ما أملك أن أكون مميزة.

ندى علي

 

عيد ميلادي يدق على الأبواب، فأنا على مشارف إتمام الرابعة والعشرين من عمري، وفي بداية عامي الجديد، أخطو خطوة ليست جديدة، ولكنها مختلفة، ما زلت أكتشف من أنا وماذا أريد، وما زالت تراودني الأفكار نفسها، ولكنني قررت أن أقف أمامها، متحمسة لدخولي عامي الخامس والعشرين بتفكير مختلف وأهداف أسعى فعليًا لتحقيقها، فخورة بخطواتي الصغيرة، ومتخوفة في الوقت نفسه من أن تطاردني الأفكار دومًا، أريد بداية مختلفة، وأتمنى أن أحصل عليها يومًا ما.

مريم مطر

 

 

 

 

احصل على محتوى جديد كل أسبوع وتحديثات حصرية

اشتراكك في عالم هلبينج

سيتيح لك كامل المحتوى الحصري الأسبوعي من:

Service Iconمقال أسبوعي
Service Iconحلقة بودكاست
Service Iconحوارات مترجمة
Service Iconعالم غريب
Service Iconصفحة من كتاب
Service Iconتدريب كتابة

جاري التحميل...

انضم الآن إلى عالم هلبينج!

مرحبا برجوعك 👋

سجل دخولك عشان تكمل القراءة، وتوصل للمحتوى الحصري.

أكمل

نسيت كلمة المرور؟

أدخل بريدك الإلكتروني وسنرسل لك رمز التحقق.

رمز التحقق

أدخل رمز التحقق المرسل إلى