أحب الصباحات الهادئة، تلك التي أبدأها بفنجان من القهوة ودفتر مفتوح، أكتب فيه ما يدور داخلي، ظنًا مني أن اليوم سيمضي كما خططت له.. مرّ النهار هادئًا على غير عادته؛ لا رسالة، ولا (صباح الخير) متأخرة، فقط اتصال عابر لم أستطع الرد عليه..
وفي اليوم التالي، تاهت (صباح الخير) المعتادة، ولم تعد الأشياء كما عرفتها.. ومنذ ذلك اليوم أدركت أن بعض المفاجآت ترتدي ثياب الأيام العادية.
غادة رأفت
مكالمة هاتفية جعلت قلبي يقفز من مكانه.. إنه هنا.. هنا.. لم أشعر بهذا الشعور منذ زمن.. ركضت، ركضت كثيرًا، وتركت كل ما كان بيدي.. بدا الطريق طويلًا رغم أنني أعبره كل يوم.. دخلت، وأخذت أفتش بعيني هنا وهناك.. وها هو هنا هنا.. لقد سمع الله دعائي هذا الصباح.. سمعني.. وجاء به إليّ.
منة حسام
عزيزي، لا أدري إلى متى سأصدق، أن هناك مفاجأة ما ستحدث؛ لأعيش قدرًا طالما تمنيته، كان خطأي حين أفرطت في الأمل والأمنيات والتعلق، أرى في بعض الأحيان أنه لا بد من الاستسلام للقدر، لا بأس بشيء من اليأس، فإن النفس إذا يئست استراحت.
رودينا عادل
قضيت حياتي وأنا أنتظر شيئًا ما، لا أعرف بالضبط ما هو، شيء يجعلني أشعر أنني حية، فأنا مخدرة منذ سنين، أعيش بجسدي فقط، وهل يمكن أن نعتبر هذه حياة حقًا؟ مع ذلك أجد نفسي أحيانًا أبحث عن أمل ما، يجعلني أشعر من جديد، مثل: مفاجأة سارّة ممن حولي، أو خبر سعيد، أو حتى شخص أشعر معه بالأمان، الذي لم أعرفه قط، يعيد الحياة إلى روحي المنهكة، ولكن تفوت الأيام والسنون، ويؤلمني قلبي مع طول الانتظار، ويظل يسأل، هل ستأتي المفاجأة السعيدة يومًا؟
رهف ساهر
كنت أجلس مع أمي وأخي الأكبر، أحكي لهما عن متجر العطور الجديد بجانب المنزل، وإني أحببت عطرًا معينًا هناك، وتحدثنا في أمور أخرى، وذهب أخي لشراء مستلزمات للمنزل، وعندما عاد كانت المفاجأة، فقد اتفق هو وأمي على إحضار العطر لي دون علمي.. كم أحبهما!
حنين أحمد
لم أستطع نسيان تلك الليلة، ليلة ظهور نتائج التحاليل، وخوف أبي ولهفة أمي لسماع كلمة واحدة ((تم القضاء عليه)).. انتهت تلك الليلة بفرحٍ ظننّاه حقيقيًا، فرحٍ مزيفٍ لأمي ومؤقتٍ لي، عندما نادى الطبيب أبي معلنًا المفاجأة بأن الحرب حُسمت، لم أعلم حينها أن ذلك النداء كان نداءَ الوداع وولادةَ وجعٍ سيلازمني ما حييت، حينها أدركت أنه ليست كل المفاجآت مفرحة، وأن الحياة ستجلب لنا مفاجآت تُبكينا حزنًا، لكن مفاجأة خسارتك ستظل أبشع ما فاجأتني به الحياة يا أمي.
رحمة سعيد
إلى دائرتي في الحياة:
أرجو مراعاة ظروفي فأنا أقف في وجه المفاجآت والصدمات بل وحتى الهجمات بمفردي، وليس من العدل أن أواجه كل هذه الأزمات بعقلٍ شارد وقلب ممزق، فمن فضلك... حاربيني بشرف.
روچينا راشد
في طريقي للعودة إلى المنزل ليلًا، وعلى أحد الطرق السريعة، رأيت عامل نظافة وحيدًا لا يلتفت إليه أحد، فقررت مساعدته.. لكن عند اقترابي أكثر كانت المفاجأة.. اختفى!
فاتن والي
في بداية كل عام، أحب دائمًا أن أقوم بتسميته بعام معين، عام التغيير، عام النعم -أي قول نعم على أي شيء أو العكس بـ (لا)- ولكن من كثرة انشغالي بالتغييرات الكثيرة التي حدثت هذا العام، لم أبحث عن مسمى له، غير أنه عام المفاجأة، وهنا لا أعني بالمفاجآت التي اقتحمت حياتي بالآونة الأخيرة، ولكن هنا المفاجأة في أنا، في ردود فعلي، كنت أنا المفاجأة!
ندى إبراهيم عبد المنعم
إلي ميثم:
أكتب لك الآن والدموع تتجمد في جفوني، تعلم جيدًا أنني لم أكن كثيرة البكاء، يا من علمتني الحياة، الحب، القهوة.. أسير بحثًا عن مذاق القهوة التي كانت معك، ولكن لم أجدها حتى الآن، على أي حال أريد أن أخبرك مفاجأة ستشعرك بالسعادة، لقد عدت إلى الكتابة مجددًا، وحدك تعلم سبب انقطاعي عنها، ولكن المفاجأة أيضًا أن سبب عودتي هو نفسه سبب انقطاعي يا ميثم، أهديك قلبي دائمًا من دون خوف أو حذر.. حبيبتك نادية.
نادين ممدوح
وَكَأن الْحَيَاة لَمْ تَكْتَفِ بِمَفْاجأتي فَقَطْ بِرَحْيلك، بَلْ إنْ الْمُفَاجَأَة الْحَقِيقَة تَكْمُنُ فِي كَيْفَ أَصْبَحْت كُلّ ذَرَّةٍ مِنْ كَيَاني، نَفْسِيتي، أَفْكَارِي، قَلْبِي، وَرُوحي مُشْتَتة مُدَمّرَة لَا تَصْلُحُ لِلْحَيَاة دُونَك.
ميرنا الذهبي
البارحة كان عيد ميلاد ابنتي الرابع، سهرت حتى الرابعة فجرًا أعلق على بابها تفاصيلها المفضلة، لم تُظهر لي أي رد فعل، كعادتها تُخفي مشاعرها خلف هدوئها، في منتصف اليوم، جاءتني وحدها تخبرني:«مامي، حلو أوي اللي عملتيهولي.. أنا بحبك أوي، أنتِ صاحبتي المفضلة».. كلماتها كانت مفاجأة لي أكثر من كل تلك التي سهرت لأصنعها لها.
مي خضر
كان اللقاء الأول، لم أتوقع شيئًا استثنائيًا، ولكن حضوره المميز كان مفاجأةً كبيرةً لي.. لم تلفت انتباهي سوى ضحكته الساحرة التي جذبتني، وما زالت تسكن قلبي حتى اليوم.. حينها أدركت أن تلك الابتسامة هي المشهد الذي أود أن أراه كل صباح، وأن ترافقني حتى آخر العمر.
سمر مجدي
لم أبُح يومًا عن حُبي للكتابة، دفنت موهبتي بين جدراني الأربعة، كان دفتر واحد يعرف فقط كل أسراري (أخفيته جيدًا)، كنت أخاف أن تتعرى أفكاري، أن تتجرد روحي، أن يراني الناس وسط سطور كتاباتي، وفي سَكرةٍ من الجرأة والتحدي النفسي (ليه لا؟)، أرسلت كلماتي وحقيقتي لأول مرة، توالت المرات، استمتعت، ثم المفاجأة الكبرى، ربحت أصدق كلماتي وأشفها، هل كان عقلي عدوي أم الخوف قيدني؟ لا يهم لأن (ليه لا؟) ستنتصر دائمًا.
كوثر كاليه
لطالما تأملت إيمان والدتي العميق بأن العوض الجميل سيأتي لا محالة، فالمستقبل لم يكن له نصيب من تفكيري، فقد كنت غارقة فى محاولات النجاة من الحزن على الماضي والخوف من الحاضر، ومع الوقت اكتشفت أن شيئًا من تفاؤلها قد تسلل إلى قلبي دون أن أشعر، فوجدتني أعيش منتظرة من الدنيا مفاجأة كبرى تجعلني سعيدة!
زينب سلطان
مفاجأة! لا أعلم إن كانت سعيدة أم مخيفة، أو إن كانت حقيقية أم هي نتاج محاولات حيل دفاعية عقلية، تحاول تقنين الألم قدر استطاعتها.. ولكن ها هي:
لعلها أفكار مشبعة بمخاوف داخلية لا صلة لها بالخارج، إلا بقدر ما تمنحه الحساسية المفرطة وبعض المصادفات من تبريرات، مفاجأة.. ترقّب الوجع وانتظاره، هو الوجع الأكبر! مفاجأة أن نمضي عمرًا نحرس الأبواب من أوجاع جاءتنا من نوافذ مختبئة فينا.
نور المليجي
وماذا عنه؟ هو نسمة الهواء في منتصف أغسطس، هو نومة عميقة بعد يوم مليء بالإرهاق، هو ابتسامة أمل وحلم جميل في دنيا كثر بها أشباه الرجال، هو مفاجأة عمري واستجابة لدعائي، هو حبي للحياة التي تعثرت لسنين، لأجد سببًا يجعلني أتحمل هذا الهراء.. ولكن السبب كان أنت! ستظل أنت.. إلى الموت.
ميرنا الجيزاوي
الساعة الآن الثانية عشرة منتصف الليالي، ها هو يوم ميلادي، يخبرني عقلي بأن بانتظاري الكثير من المفاجآت والهدايا والاتصالات اللا متناهية من الأصدقاء.. أنتظر.. لا شيء يحدث.. تأتيني التهاني من غرباء أولًا.. وأصدقائي يرسلون التهاني.. في وقت لاحق من يومهم أو بعد الانتهاء من العمل.. كأنه واجب لا بد من إجرائه.. حينها أدركت أن التوقعات يمكنها قتلك، وأن المفاجأة قد تحدث حين لا توجد مفاجأة.
إيمان أيمن
